الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
383
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
حرمة المطلّقة ثلاثاً والحرمة الأبدية في المطلّقة تسعاً ( مسألة 12 ) : لو طلّق الرجل زوجته الحرّة ثلاث طلقات لم يتخلّل بينها نكاح رجل آخر ، حرمت عليه ، ولا يجوز له نكاحها حتّى تنكح زوجاً غيره بالشروط الآتية في كتاب الطلاق ، ولو طلّقها تسعاً للعدّة بتخلّل محلّلين في البين - بأن نكحت بغير المطلّق بعد الثلاثة الأولى والثانية - حرمت عليه أبداً . وكيفية وقوع تسع طلقات للعدّة : أن يطلّقها بالشرائط ثمّ يراجعها في العدّة ويطأها ، ثمّ يطلّقها في طهر آخر ثمّ يراجعها ثمّ يطأ ثمّ يطلّقها الثالثة ، ثمّ ينكحها بعد عدّتها زوج آخر ، ثمّ يفارقها بعد أن يطأها ، ثمّ يتزوّجها الأوّل بعد عدّتها ، ثمّ يوقع عليها ثلاث طلقات مثل ما أوقع أوّلًا ، ثمّ ينكحها آخر ويطأها ويفارقها ويتزوّجها الأوّل ، ويوقع عليها ثلاث طلقات أخرى مثل السابقات إلى أن يكمل تسعاً تخلّل بينهما نكاح رجلين ، فتحرم عليهفي التاسعة أبداً . حرمة المطلّقة ثلاثاً والحرمة الأبدية في المطلّقة تسعاً أقول : هذه المسألة في الواقع مركّبة من مسألتين : حرمة المطلّقة ثلاثاً من غير محلّل ، وحرمة المطلّقة تسعاً على التأبيد . المسألة الأولى : في حرمة المطلّقة ثلاثاً وقد ذكروها في أبواب النكاح تارة ، وفي أبواب الطلاق أخرى ، فيتكلّم في أصلها هنا ، وفي فروعها هناك ، ولذا ذكر المصنّف في أبواب الطلاق والعدد عشرةفروع حولها . وكيفما كان : الظاهر أنّه لاخلاف في أصل هذا الحكم بين المسلمين ؛ لأنّه ورد في الكتاب العزيز صريحاً ، ومثله لا يكون فيه خلاف عادة ؛ قال في « الرياض » :